الشيخ حسين نوري الهمداني
83
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
المنار وكالشمس في رابعة النهار وصدور هذه الخطب والرسائل وكلماته القصار من معدن الحكمة وباب مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم كان بمثابة من الاشتهار والوضوح في ذلك الزمان ان السيّد الرضي « قدّس اللّه نفسه » ما كان يرى في زمانه لذكر الأسناد لها حاجة فهذا القبيل من المراسيل كالمسانيد المعتبرة في الاعتبار . وقد الّفت في عصرنا مصادر متعدّدة لنهج البلاغة وفي جميعها ذكر هذا العهد لأمير المؤمنين « عليه آلاف التحية والسلام » مع ذكر سنده . هذا مضافا إلى أن الفصاحة والبلاغة والمتانة الموجودة فيه أصدق شاهد على أنها منه عليه السّلام خصوصا بعض خطبه وكتبه التي هي فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق ومنه هذا الكتاب الذي يكون أطول عهده واجمع كتبه للمحاسن . كلام عليّ كلام عليّ * وما قاله المرتضى مرتضي ومنها : ما رواه في البحار عن كتاب الاختصاص قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من تعلّم علما ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول : أنا رئيسكم فليتبوّأ مقعده من النار انّ الرئاسة لا تصلح الّا لأهلها فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة » . « 1 » وهذه الرواية لو لم نناقش في دلالتها بأنها راجعة إلى الخلافة والإمامة فهي من الأحاديث المرسلة والمراسيل لا تصلح للاعتماد عليها والاستناد إليها أبدا .
--> ( 1 ) البحار ج 2 ص 110 من الطبع الحديث .